الشيخ علي القوچاني

477

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

في فسق المرتكب للثاني بعد العلم بفسق المرتكب للأول ، فحيث لم يكن المخصص حجة بالنسبة اليه فيبقى ظهور العام حجة بالنسبة اليه بعد بقاء ظهوره في عمومه لافراده . وامّا الاستثناء فالظاهر انّه من قبيل المتصل لا المنفصل فيوجب الاجمال في العام لو كان المستثنى مجملا ، فلا ينعقد له ظهور في العموم . هذا كله في المردد بين الأقل والأكثر . وامّا المردد بين المتباينين فلا اشكال في عدم حجية العام بالنسبة اليه مطلقا ، للاجمال ، أي سواء كان متصلا أو منفصلا وهو واضح . [ اقسام المخصص المجمل مصداقا ] وامّا لو كان المخصص مشتبها مصداقا لا مفهوما : فإن كان بين المتباينين فلا اشكال في عدم الحجية أصلا . وان كان بين الأقل والأكثر ، فإن كان بالمتصل فواضح ، لعدم احراز جزء العنوان المأخوذ في موضوع الحكم كما لو كان أصل عنوان العام مجملا في نفسه . وامّا لو كان بالمنفصل ، فقد يتوهم الحجية ، لعدم حجية الخاص بالنسبة إلى الفرد المشكوك دخوله تحته كي يوجب تخصيص العام . ولكنه وهم حيث انّ المخصص وان لم يكن حجة في الفرد المشكوك ، إلّا أنه حجة في بيان مراد المولى من العام بأنّ الإرادة الجدّية [ هي ] في غير ما انطبق عليه عنوان الخاص ، فيعلم انّ المراد الجدي فيه غير عنوان الخاص . والمراد الاستعمالي وان كان أوسع من ذلك إلّا انّه خرج عن الحجية بمقدار عنوان الخاص ، فالفرد المشكوك لم يحرز انه من العنوان الباقي أو الخارج ، فلا يكون حجة فيه . ومجرد بقاء الظهور لا يجدي في الحجية بعد تضييق دائرة الحجية ؛ ولا يرد ذلك في المخصص المجمل مفهوما ، لعدم خروج العام بسببه عن الحجية إلّا في